عبد الرحيم العراقي

12

شرح التبصرة والتذكرة

وبالمنعِ أجابَ الأستاذُ أبو إسحاقَ الإسفرايينيُّ ، وقالَ أبو بكرٍ الإسماعيليُّ : إذا عَرَفَ المحدِّثُ والقارِئُ ذلكَ الحديثَ فأرجو أَنْ يجوزَ ذلكَ . والبيانُ أولى بأنْ يقولَ : كما قالَ . وطريقُ مَنْ أرادَ إتمامهُ أنْ يقتصرَ ما ذكرَهُ الشيخُ منهُ ، ثُمَّ يقولُ : قالَ ، وذكرَ الحديثَ . ثُمَّ يقولُ : وتمامُهُ كذا وكذا ، ويسوقُهُ . وقالَ ابنُ الصلاحِ بعدَ حكايةِ كلامِ الإسماعيليِّ : ( ( إذا جَوَّزْنَا ذلكَ ، فالتحقيقُ فيهِ أنَّهُ بطريقِ الإجازَةِ فيما لم يذكرْهُ الشيخُ . قالَ : لكنَّها إجازةٌ أكيدةٌ قويةٌ من جهاتٍ عديدةٍ ، فجازَ لهذا - معَ كونِ أَوَّلِهِ سماعاً - أدراجُ الباقي عليهِ من غيرِ إِفرادٍ لهُ بلفظِ الإجازةِ ) ) . إِبْدَاْلُ الرَّسُوْلِ بِالنَّبِيِّ ، وَعَكْسُهُ 676 . . . . وَإِنْ رَسُوْلٌ بِنَبِيٍّ أُبْدِلاَ . . . فَالظَّاهِرُ الْمَنْعُ كَعَكْسٍ فُعِلاَ 677 . . . . وَقَدْ رَجَا جَوَازَهُ ابْنُ حَنْبَلِ . . . والنووي صَوَّبَهُ وَهْوَ جَلِيْ إذا وقعَ في الروايةِ : عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فهلْ للسامعِ أَنْ يقولَ : عن رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . وهكذا عكسُهُ ، كأَنْ يكونَ في الروايةِ عن رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فيقولَ : عن النبيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . قالَ ابنُ الصلاحِ : ( ( الظاهرُ أنهُ لا يجوزُ وإِنْ جازتِ الروايةُ بالمعنى ، فإنَّ شَرْطَ ذلك أَلا يختلفَ المعنى ، والمعنى في هذا مختلفٌ ) ) . وكان أحمدُ إذا كانَ في الكتابِ : النبيُّ ، فقالَ المحدِّثُ : رسولَ اللهِ ، ضَرَبَ وكتبَ : رسولَ اللهِ . قالَ الخطيبُ : ( ( هذا غيرُ لازمٍ ، وإنَّما استُحِبَّ اتباعُ اللفظِ ، وإِلاَّ فمذهبُهُ الترخيصُ في ذلكَ ) ) . وقد سألَهُ ابنُهُ صالحٌ : يكونُ في الحديثِ رسولُ اللهِ فَيَجْعَلُ النبيَّ ؟ ! قالَ : أرجو ألا يكونَ بِهِ